السيد جعفر مرتضى العاملي

337

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ثالثاً : هل الاستعانة بمن يعرف ومن لا يعرف لدفع الظلم وإقامة العدل ، قبيحة ومرفوضه ! ! ولا يكون غدر قريش بخزاعة في حرم الله وأمنه ونقضها لعهد الحديبية ، وسعيها في تكريس نتائج الغدر - لا يكون - قبيحاً ومرفوضاً ؟ ! إن ذلك كله يبين لنا مدى صدقية قوله « صلى الله عليه وآله » لحكيم بن حزام ولأبي سفيان : « أنتم أظلم وأفجر ، قد غدرتم بعهد الحديبية ، وظاهرتم على بني كعب بالإثم والعدوان ، في حرم الله تعالى وأمنه » . وأما تحريضهما رسول الله « صلى الله عليه وآله » على هوازن ، فلم يكن يهدف إلى إقامة الحق ، وإجراء سنة العدل في هوازن على يدي رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . بل كان من منطلق ظالم ، وغير منطقي ، لأنهم استندوا في إغرائه بهم إلى أنهم أبعد رحماً ، وأشد عداوة له . وليس هذا هو منطق الإسلام ونبي الله تعالى . وقد جاءت إجابة النبي « صلى الله عليه وآله » لهما شديدة الوقع ، بالغة الأثر ، حيث قال : « إني لأرجو من ربي أن يجمع لي ذلك كله : فتح مكة ، وإعزاز الإسلام بها ، وهزيمة هوازن ، وغنيمة أموالهم ، وذراريهم » . وقد تضمنت هذه الكلمات كل ما يغيظ الكفار ويذلهم ، ويخزيهم . . لأن جمع ذلك كله له سيكون بالنسبة إلى أبي سفيان وابن حزام من أعظم الكوارث عليهما وعلى أهل الشرك . . بل إن الفوز بأية مفردة من تلك المفردات سيكون فيه أعظم الخزي والذل للشرك وأهله . . والمفردات التي